صحيفة المُتلمّس

تأتيكم محمولةً على متن الصّداقة المُعتّقة، ناظرةً في كُلّ عين -مهما تناءَتْ- بحروفِ نار.

لا دماء أضاحٍ، ولا لحوم قرابين، إنْ هي إلّا أُغنية، وأمنيّة تشقّ جيبَ الشّمس، وترقُبُ إيعازَ القمر.

حلٌّ وترحالٌ ودهرٌ دَيْنٌ أصابعُه الحَرّى في خدّ من فضّوا كتابَهم، وألقَوه في بطن كلِّ (كافر)

 

قالها في عراقه، شقيقُ الوردة، وصاحب صحيفتنا –المتلمّس- ، ربّما قبل أن تأكلَ الشامُ قلبَه

أمّي شآميةٌ إذ لا عراقَ لنا                        قوماً نودّهمُ إذ قومُنا شُوْسُ

وقبل أن يفصدَ البحرين أكحلَ – ابن الوردة – (بتعبير قاسم حداد عن طرفة)

***

كذلك هو كلُّ عَـودٍ محكومٌ بالأبدية ينثالُ ماءً ما بين ينابيع الأرض وأبراج السماء، ليخرجَ إلى النّور أكثر ثقةً. فيه شيءٌ من ريحِ المُتَلَمِّس الأولى [فالمدونة سبق وكانت على وورد برس] أهوَ ما يأخذه الابنُ من أبويه؟، لا... بل هي أدهى وألطف، إذا توخّينا قولاً فصلاً فإنّ آلةَ الصّداقة شراكةُ الشّغف. أَوَلم تكنِ الأرواحُ عناصرَ مُفتّتة في سديم، وتنشد الّلقيا، ولم يكن من آلة! فخلقَ اللهُ ما خلق من حُبّ وصداقة وود. وفيه أشياءٌ من الجِدّة والتجديد والجدّيّة، تُؤَهلِّه ليكونَ مُتَلَمِّسًا آخرَ بعد طولِ غُـلْفة؛ ولنا عُذرٌ ملموس في أمالي جدّنا القالي، عندما أسهبَ وأفرد باباً لـ "من أرتجَ عليه القول".  

***

صفحة جديدة في كتاب قديم نحملُه إليكم وتحملونه معنا، لعلَّه يصل. لسنا في جزيرة ودٍ معزولة في بحرٍ من القوم الشّوس، ورغماً عن كُلّ ضيق وتباعد كورونو-مادّي، فإنّ حرفَ المعنى ناريٌّ مزاجُه، يفلُّ وينقد.

كذلك ألقي كلَّ  رأيٍّ مُضلّل

ــ أنس الأسعد وعلاء بريك هنيدي

حزيران-يونيو/2020

تَلَمَّس من هنا

[اكتب واِرمِ في النهر، سنلتقط ونقرأ]

جميع الحقوق محفوظة لموقع المُتَلَمِّس© 2020